العز بن عبد السلام
207
تفسير العز بن عبد السلام
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 164 ] قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 164 ) « وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ » لا يحمل أحد ذنب غيره ، أخذ الوزر من الثقل ، وزير الملك يتحمل الثقل عنه ، أو من الملجأ كَلَّا لا وَزَرَ [ القيامة : 11 ] ، وزير الملك لإلجاء أموره إليه . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 165 ] وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 165 ) خَلائِفَ الْأَرْضِ أهل كل عصر يخلفون من تقدمهم . « وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ » بالغنى والشرف في النسب وقوّة الأجساد . « سَرِيعُ الْعِقابِ » كل آت قريب ، أو لمن استحقّ تعجيل العقاب في الدنيا . سورة الأعراف « 1 » [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المص ( 1 ) « المص » أنا اللّه أفصل ، أو هجاء المصور ، أو اسم القرآن ، أو للسورة ، أو اختصار كلام يفهمه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، أو حروف الاسم الأعظم ، أو حرف هجاء مقطعة ، أو من حساب الجمّل ، أو حروف تحوي معاني كثيرة دلّ اللّه تعالى خلقه بها على مراده من كل ذلك . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 2 ] كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) « حَرَجٌ » ضيق ، أو شك ، أو لا يضيق صدرك بتكذيبهم . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 4 ] وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ( 4 )
--> ( 1 ) سميت هذه السورة بسورة الأعراف لورود ذكر اسم الأعراف فيها وهو سور مضروب بين الجنة والنار يحول بين أهلهما روى ابن جرير عن حذيفة أنه سئل عن أصحاب الأعراف فقال : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقعدت بهم سيئاتهم عن دخول الجنة وتخلفت بهم حسناتهم عن دخول النار فوقفوا هنالك على السور حتى يقضي اللّه بينهم . وهي سورة مكية ما عدا الآيات من ( 163 : 170 ) فمدنية ، وهي من سوره الطول عدد آياتها ( 206 ) آية ، وقد نزلت بعد سورة ص ، بدأت السورة بحروف مقطعة . وسورة الأعراف من أطول السور المكية وهي أول سورة عرضت للتفصيل في قصص الأنبياء ومهمتها كمهمة السورة المكية تقرير أصول الدعوة الإسلامية من توحيد اللّه جل وعلا وتقرير البعث والجزاء وتقرير الوحي والرسالة .